إتقان القرأن

سُورَةُ النَّازِعَاتِ

سُورَةُ النَّازِعَاتِ

مكة · 46 آية · رقم الجزء 30

لا توجد آيات مطابقة لبحثك

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَٰنِ الرَّحِيمِ

بِسْمِ ٱللَّهِ ٱلرَّحْمَٰنِ ٱلرَّحِيمِ وَٱلنَّٰزِعَٰتِ غَرْقًۭا 1

تفسير الجلالين

«والنازعات» الملائكة تنزع أرواح الكفار «غرقا» نزعا بشدة.

وَٱلنَّٰشِطَٰتِ نَشْطًۭا 2

تفسير الجلالين

«والناشطات نشطا» الملائكة تنشط أرواح المؤمنين، أي تسلها برفق.

وَٱلسَّٰبِحَٰتِ سَبْحًۭا 3

تفسير الجلالين

«والسابحات سبحا» الملائكة تسبح من السماء بأمره تعالى، أي تنزل.

فَٱلسَّٰبِقَٰتِ سَبْقًۭا 4

تفسير الجلالين

«فالسابقات سبقا» الملائكة تسبق بأرواح المؤمنين إلى الجنة.

فَٱلْمُدَبِّرَٰتِ أَمْرًۭا 5

تفسير الجلالين

«فالمدبرات أمرا» الملائكة تدبر أمر الدنيا، أي تنزل بتدبيره، وجواب هذه الأقسام محذوف، أي لتبعثنَّ يا كفار مكة وهو عامل في.

يَوْمَ تَرْجُفُ ٱلرَّاجِفَةُ 6

تفسير الجلالين

«يوم ترجف الراجفة» النفخة الأولى بها يرجف كل شيء، أي يتزلزل فوصفت بما يحدث منها.

تَتْبَعُهَا ٱلرَّادِفَةُ 7

تفسير الجلالين

«تتبعها الرادفة» النفخة الثانية وبينهما أربعون سنة، والجملة حال من الراجفة، فاليوم واسع للنفختين وغيرهما فصح ظرفيته للبعث الواقع عقب الثانية.

قُلُوبٌۭ يَوْمَئِذٍۢ وَاجِفَةٌ 8

تفسير الجلالين

«قلوب يومئذٍ واجفة» خائفة قلقة.

أَبْصَٰرُهَا خَٰشِعَةٌۭ 9

تفسير الجلالين

«أبصارها خاشعة» ذليلة لهول ما ترى.

يَقُولُونَ أَءِنَّا لَمَرْدُودُونَ فِى ٱلْحَافِرَةِ 10

تفسير الجلالين

«يقولون» أي أرباب القلوب والأبصار استهزاء وإنكارا للبعث «أئنا» بتحقيق الهمزتين وتسهيل الثانية وإدخال الف بينهما على الوجهين في الموضعين «لمردودون في الحافرة» أي أنرد بعد الموت إلى الحياة، والحافرة: اسم لأول الأمر، ومنه رجع فلان في حافرته: إذا رجع من حيث جاء.

أَءِذَا كُنَّا عِظَٰمًۭا نَّخِرَةًۭ 11

تفسير الجلالين

«أئذا كنا عظاما نخرة» وفي قراءة ناخرة بالية متفتتة نحيا.

قَالُوا۟ تِلْكَ إِذًۭا كَرَّةٌ خَاسِرَةٌۭ 12

تفسير الجلالين

«قالوا تلك» أي رجعتنا إلى الحياة «إذا» إن صحت «كرة» رجعة «خاسرة» ذات خسران قال تعالى:

فَإِنَّمَا هِىَ زَجْرَةٌۭ وَٰحِدَةٌۭ 13

تفسير الجلالين

«فإنما هي» أي الرادفة التي يعقبها البعث «زجرة» نفخة «واحدة» فإذا نفخت.

فَإِذَا هُم بِٱلسَّاهِرَةِ 14

تفسير الجلالين

«فإذا هم» أي كل الخلائق «بالساهرة» بوجه الأرض أحياءً بعدما كانوا ببطنها أمواتا.

هَلْ أَتَىٰكَ حَدِيثُ مُوسَىٰٓ 15

تفسير الجلالين

«هل أتاك» يا محمد «حديث موسى» عامل في.

إِذْ نَادَىٰهُ رَبُّهُۥ بِٱلْوَادِ ٱلْمُقَدَّسِ طُوًى 16

تفسير الجلالين

«إذ ناداه ربه بالوادِ المقدس طوىً» اسم الوادي بالتنوين وتركه، فقال:

ٱذْهَبْ إِلَىٰ فِرْعَوْنَ إِنَّهُۥ طَغَىٰ 17

تفسير الجلالين

«اذهب إلى فرعون إنه طغى» تجاوز الحد في الكفر.

فَقُلْ هَل لَّكَ إِلَىٰٓ أَن تَزَكَّىٰ 18

تفسير الجلالين

«فقل هل لك» أدعوك «إلى أن تزكى» وفي قراءة بتشديد الزاي بإدغام التاء الثانية في الأصل فيها: تتطهر من الشرك بأن تشهد أن لا إله إلا الله.

وَأَهْدِيَكَ إِلَىٰ رَبِّكَ فَتَخْشَىٰ 19

تفسير الجلالين

«وأهديك إلى ربك» أدلك على معرفته ببرهان «فتخشى» فتخافه.

فَأَرَىٰهُ ٱلْءَايَةَ ٱلْكُبْرَىٰ 20

تفسير الجلالين

«فأراه الآية الكبرى» من آياته السبع وهي اليد أو العصا.

فَكَذَّبَ وَعَصَىٰ 21

تفسير الجلالين

«فكذب» فرعون موسى «وعصى» الله تعالى.

ثُمَّ أَدْبَرَ يَسْعَىٰ 22

تفسير الجلالين

«ثم أدبر» عن الإيمان «يسعى» في الأرض بالفساد.

فَحَشَرَ فَنَادَىٰ 23

تفسير الجلالين

«فحشر» جمع السحرة وجنده «فنادى».

فَقَالَ أَنَا۠ رَبُّكُمُ ٱلْأَعْلَىٰ 24

تفسير الجلالين

«فقال أنا ربكم الأعلى» لا رب فوقي.

فَأَخَذَهُ ٱللَّهُ نَكَالَ ٱلْءَاخِرَةِ وَٱلْأُولَىٰٓ 25

تفسير الجلالين

(فأخذه الله) أهلكه بالغرق (نكال) عقوبة (الآخرة) أي هذه الكلمة (والأولى) أي قوله قبلها: "" ما علمت لكم من إله غيري "" وكان بينهما أربعون سنة.

إِنَّ فِى ذَٰلِكَ لَعِبْرَةًۭ لِّمَن يَخْشَىٰٓ 26

تفسير الجلالين

«إن في ذلك» المذكور «لعبرة لمن يخشى» الله تعالى.

ءَأَنتُمْ أَشَدُّ خَلْقًا أَمِ ٱلسَّمَآءُ ۚ بَنَىٰهَا 27

تفسير الجلالين

«أأنتم» بتحقيق الهمزتين وإبدال الثانية ألفاً وتسهيلها وإدخال ألف بين المسهلة والأخرى وتركه، أي منكرو البعث «أشد خلقا أم السماء» أشد خلقا «بناها» بيان لكيفية خلقها.

رَفَعَ سَمْكَهَا فَسَوَّىٰهَا 28

تفسير الجلالين

«رفع سمكها» تفسير لكيفية البناء، أي جعل سمتها في جهة العلو رفيعا، وقيل سمكها سقفها «فسواها» جعلها مستوية بلا عيب.

وَأَغْطَشَ لَيْلَهَا وَأَخْرَجَ ضُحَىٰهَا 29

تفسير الجلالين

«وأغطش ليلها» أظلمه «وأخرج ضحاها» أبرز نور شمسها وأضيف إليها الليل لأنه ظلها والشمس لأنها سراجها.

وَٱلْأَرْضَ بَعْدَ ذَٰلِكَ دَحَىٰهَآ 30

تفسير الجلالين

«والأرض بعد ذلك دحاها» بسطها وكانت مخلوقة قبل السماء من غير دحو.

أَخْرَجَ مِنْهَا مَآءَهَا وَمَرْعَىٰهَا 31

تفسير الجلالين

«أخرج» حال بإضمار قد أي مخرجا «منها ماءها» بتفجير عيونها «ومرعاها» ما ترعاه النعم من الشجر والعشب وما يأكله الناس من الأقوات والثمار، وإطلاق المرعى عليه استعارة.

وَٱلْجِبَالَ أَرْسَىٰهَا 32

تفسير الجلالين

«والجبال أرساها» أثبتها على وجه الأرض لتسكن.

مَتَٰعًۭا لَّكُمْ وَلِأَنْعَٰمِكُمْ 33

تفسير الجلالين

«متاعا» مفعول له لمقدر، أي فعل ذلك متعة أو مصدر أي تمتيعا «لكم ولأنعامكم» جمع نعم وهي الإبل والبقر والغنم.

فَإِذَا جَآءَتِ ٱلطَّآمَّةُ ٱلْكُبْرَىٰ 34

تفسير الجلالين

«فإذا جاءت الطامة الكبرى» النفخة الثانية.

يَوْمَ يَتَذَكَّرُ ٱلْإِنسَٰنُ مَا سَعَىٰ 35

تفسير الجلالين

«يوم يتذكر الإنسان» بدل من إذا «ما سعى» في الدنيا من خير وشر.

وَبُرِّزَتِ ٱلْجَحِيمُ لِمَن يَرَىٰ 36

تفسير الجلالين

«وبرزت» أظهرت «الجحيم» النار المحرقة «لمن يرى» لكل راءٍ وجواب إذا:

فَأَمَّا مَن طَغَىٰ 37

تفسير الجلالين

«فأما من طغى» كفر.

وَءَاثَرَ ٱلْحَيَوٰةَ ٱلدُّنْيَا 38

تفسير الجلالين

«وآثر الحياة الدنيا» باتباع الشهوات.

فَإِنَّ ٱلْجَحِيمَ هِىَ ٱلْمَأْوَىٰ 39

تفسير الجلالين

«فإن الجحيم هي المأوى» مأواه.

وَأَمَّا مَنْ خَافَ مَقَامَ رَبِّهِۦ وَنَهَى ٱلنَّفْسَ عَنِ ٱلْهَوَىٰ 40

تفسير الجلالين

«وأما من خاف مقام ربه» قيامه بين يديه «ونهى النفس» الأمارة «عن الهوى» المردي باتباع الشهوات.

فَإِنَّ ٱلْجَنَّةَ هِىَ ٱلْمَأْوَىٰ 41

تفسير الجلالين

«فإن الجنة هي المأوى» وحاصل الجواب: فالعاصي في النار والمطيع في الجنة.

يَسْـَٔلُونَكَ عَنِ ٱلسَّاعَةِ أَيَّانَ مُرْسَىٰهَا 42

تفسير الجلالين

«يسَألونك» أي كفار مكة «عن الساعة أيان مرساها» متى وقوعها وقيامها.

فِيمَ أَنتَ مِن ذِكْرَىٰهَآ 43

تفسير الجلالين

«فيم» في أي شيء «أنت من ذكراها» أي ليس عندك علمها حتى تذكرها.

إِلَىٰ رَبِّكَ مُنتَهَىٰهَآ 44

تفسير الجلالين

«إلى ربك منتهاها» منتهى علمها لا يعلمه غيره.

إِنَّمَآ أَنتَ مُنذِرُ مَن يَخْشَىٰهَا 45

تفسير الجلالين

«إنما أنت منذر» إنما ينفع إنذارك «من يخشاها» يخافها.

كَأَنَّهُمْ يَوْمَ يَرَوْنَهَا لَمْ يَلْبَثُوٓا۟ إِلَّا عَشِيَّةً أَوْ ضُحَىٰهَا 46

تفسير الجلالين

«كأنهم يوم يرونها لم يلبثوا» في قبورهم «إلا عشية أو ضحاها» عشية يوم أو بكرته وصح إضافة الضحى إلى العشية لما بينهما من الملابسة إذ هما طرفا النهار، وحسن الإضافة وقوع الكلمة فاصلة.