إتقان القرأن

سُورَةُ القِيَامَةِ

سُورَةُ القِيَامَةِ

مكة · 40 آية · رقم الجزء 29

لا توجد آيات مطابقة لبحثك

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَٰنِ الرَّحِيمِ

بِسْمِ ٱللَّهِ ٱلرَّحْمَٰنِ ٱلرَّحِيمِ لَآ أُقْسِمُ بِيَوْمِ ٱلْقِيَٰمَةِ 1

تفسير الجلالين

«لا» زائدة في الموضعين «أقسم بيوم القيامة».

وَلَآ أُقْسِمُ بِٱلنَّفْسِ ٱللَّوَّامَةِ 2

تفسير الجلالين

«ولا أقسم بالنفس اللوامة» التي تلوم نفسها وإن اجتهدت في الإحسان وجواب القسم محذوف، أي لتبعثن، دل عليه:

أَيَحْسَبُ ٱلْإِنسَٰنُ أَلَّن نَّجْمَعَ عِظَامَهُۥ 3

تفسير الجلالين

«أيحسب الإنسان» أي الكافر «ألن نجمع عظامه» للبعث والإحياء.

بَلَىٰ قَٰدِرِينَ عَلَىٰٓ أَن نُّسَوِّىَ بَنَانَهُۥ 4

تفسير الجلالين

«بلى» نجمعها «قادرين» مع جمعها «على أن نسوِّي بنانه» وهو الأصابع، أي نعيد عظامها كما كانت مع صغرها فكيف بالكبيرة.

بَلْ يُرِيدُ ٱلْإِنسَٰنُ لِيَفْجُرَ أَمَامَهُۥ 5

تفسير الجلالين

«بل يريد الإنسان ليفجر» اللام زائدة ونصبه بأن مقدرة، أي أن يكذب «أمامه» أي يوم القيامة، دل عليه.

يَسْـَٔلُ أَيَّانَ يَوْمُ ٱلْقِيَٰمَةِ 6

تفسير الجلالين

«يَسأَل أَيان» متى «يوم القيامة» سؤال استهزاء وتكذيب.

فَإِذَا بَرِقَ ٱلْبَصَرُ 7

تفسير الجلالين

«فإذا برق البصر» بكسر الراء وفتحها دهش وتحير لما رأى مما كان يكذبه.

وَخَسَفَ ٱلْقَمَرُ 8

تفسير الجلالين

«وخسف القمر» أظلم وذهب ضوءه.

وَجُمِعَ ٱلشَّمْسُ وَٱلْقَمَرُ 9

تفسير الجلالين

«وجمع الشمس والقمر» فطلعا من المغرب أو ذهب ضوءهما وذلك في يوم القيامة.

يَقُولُ ٱلْإِنسَٰنُ يَوْمَئِذٍ أَيْنَ ٱلْمَفَرُّ 10

تفسير الجلالين

«يقول الإنسان يومئذ أين المفر» الفرار.

كَلَّا لَا وَزَرَ 11

تفسير الجلالين

«كلا» ردع عن طلب الفرار «لا وزر» لا ملجأ يتحصن به.

إِلَىٰ رَبِّكَ يَوْمَئِذٍ ٱلْمُسْتَقَرُّ 12

تفسير الجلالين

«إلى ربك يومئذ المستقر» مستقر الخلائق فيحاسبون ويجازون.

يُنَبَّؤُا۟ ٱلْإِنسَٰنُ يَوْمَئِذٍۭ بِمَا قَدَّمَ وَأَخَّرَ 13

تفسير الجلالين

«ينبأ الإنسان يومئذ بما قدم وأخر» بأول عمله وآخره.

بَلِ ٱلْإِنسَٰنُ عَلَىٰ نَفْسِهِۦ بَصِيرَةٌۭ 14

تفسير الجلالين

«بل الإنسان على نفسه بصيرة» شاهد تنطق جوارحه بعمله والهاء للمبالغة فلا بد من جزائه.

وَلَوْ أَلْقَىٰ مَعَاذِيرَهُۥ 15

تفسير الجلالين

«ولو ألقى معاذيره» جمع معذرة على غير قياس، أي لو جاء بكل معذرة ما قُبلت منه.

لَا تُحَرِّكْ بِهِۦ لِسَانَكَ لِتَعْجَلَ بِهِۦٓ 16

تفسير الجلالين

قال تعالى لنبيه: «لا تحرك به» بالقرآن قبل فراغ جبريل منه «لسانك لتعجل به» خوف أن ينفلت منك.

إِنَّ عَلَيْنَا جَمْعَهُۥ وَقُرْءَانَهُۥ 17

تفسير الجلالين

«إن علينا جمعه» في صدرك «وقرآنه» قراءتك إياه أي جريانه على لسانك.

فَإِذَا قَرَأْنَٰهُ فَٱتَّبِعْ قُرْءَانَهُۥ 18

تفسير الجلالين

«فإذا قرأناه» عليك بقراءة جبريل «فاتبع قرآنه» استمع قراءته فكان صلى الله عليه وسلم يستمع ثم يقرؤه.

ثُمَّ إِنَّ عَلَيْنَا بَيَانَهُۥ 19

تفسير الجلالين

«ثم إن علينا بيانه» بالتفهيم لك، والمناسبة بين هذه الآية وما قبلها أن تلك تضمنت الإعراض عن آيات الله وهذه تضمنت المبادرة إليها بحفظها.

كَلَّا بَلْ تُحِبُّونَ ٱلْعَاجِلَةَ 20

تفسير الجلالين

«كلا» استفتاح بمعنى ألا «بل يحبون العاجلة» الدنيا بالياء والتاء في الفعلين.

وَتَذَرُونَ ٱلْءَاخِرَةَ 21

تفسير الجلالين

«ويذرون الآخرة» فلا يعملون لها.

وُجُوهٌۭ يَوْمَئِذٍۢ نَّاضِرَةٌ 22

تفسير الجلالين

«وجوه يومئذ» أي في يوم القيامة «ناضرة» حسنة مضيئة.

إِلَىٰ رَبِّهَا نَاظِرَةٌۭ 23

تفسير الجلالين

«إلى ربها ناظرة» أي يرون الله سبحانه وتعالى في الآخرة.

وَوُجُوهٌۭ يَوْمَئِذٍۭ بَاسِرَةٌۭ 24

تفسير الجلالين

«ووجوه يومئذ باسرة» كالحة شديدة العبوس.

تَظُنُّ أَن يُفْعَلَ بِهَا فَاقِرَةٌۭ 25

تفسير الجلالين

«تظن» توقن «أن يُفعل بها فاقرة» داهية عظيمة تكسر فقار الظهر.

كَلَّآ إِذَا بَلَغَتِ ٱلتَّرَاقِىَ 26

تفسير الجلالين

«كلا» بمعنى ألا «إذا بلغت» النفس «التراقي» عظام الحلق.

وَقِيلَ مَنْ ۜ رَاقٍۢ 27

تفسير الجلالين

«وقيل» قال من حوله «من راق» يرقيه ليشفى.

وَظَنَّ أَنَّهُ ٱلْفِرَاقُ 28

تفسير الجلالين

«وظن» أيقن من بلغت نفسه ذلك «أنه الفراق» فراق الدنيا.

وَٱلْتَفَّتِ ٱلسَّاقُ بِٱلسَّاقِ 29

تفسير الجلالين

«والتفَّت الساق بالساق» أي إحدى ساقيه بالأخرى عند الموت، أو التفت شدة فراق الدنيا بشدة إقبال الآخرة.

إِلَىٰ رَبِّكَ يَوْمَئِذٍ ٱلْمَسَاقُ 30

تفسير الجلالين

«إلى ربك يومئذ المساق» أي السوق وهذا يدل على العامل في إذا، والمعنى إذا بلغت النفس الحلقوم تساق إلى حكم ربها.

فَلَا صَدَّقَ وَلَا صَلَّىٰ 31

تفسير الجلالين

«فلا صدق» الإنسان «ولا صلى» أي لم يصدق ولم يصلِّ.

وَلَٰكِن كَذَّبَ وَتَوَلَّىٰ 32

تفسير الجلالين

«ولكن كذب» بالقرآن «وتولى» عن الإيمان.

ثُمَّ ذَهَبَ إِلَىٰٓ أَهْلِهِۦ يَتَمَطَّىٰٓ 33

تفسير الجلالين

«ثم ذهب إلى أهله يتمطى» يتبختر في مشيته إعجابا.

أَوْلَىٰ لَكَ فَأَوْلَىٰ 34

تفسير الجلالين

«أوْلى لك» فيه التفات عن الغيبة والكلمة اسم فعل واللام للتبيين، أي وليك ما تكره «فأوْلى» أي فهو أولى بك من غيرك.

ثُمَّ أَوْلَىٰ لَكَ فَأَوْلَىٰٓ 35

تفسير الجلالين

«ثم أوْلى لك فأوْلى» تأكيد.

أَيَحْسَبُ ٱلْإِنسَٰنُ أَن يُتْرَكَ سُدًى 36

تفسير الجلالين

«أيحسب» يظن «الإنسان أن يُترك سدى» هملا لا يكلف بالشرائع لا يحسب ذلك.

أَلَمْ يَكُ نُطْفَةًۭ مِّن مَّنِىٍّۢ يُمْنَىٰ 37

تفسير الجلالين

«ألم يك» أي كان «نطفة من منيّ يمنى» بالياء والتاء تصب في الرحم.

ثُمَّ كَانَ عَلَقَةًۭ فَخَلَقَ فَسَوَّىٰ 38

تفسير الجلالين

«ثم كان» المني «علقة فخلق» الله منها الإنسان «فسوى» عدل أعضاءه.

فَجَعَلَ مِنْهُ ٱلزَّوْجَيْنِ ٱلذَّكَرَ وَٱلْأُنثَىٰٓ 39

تفسير الجلالين

«فجعل منه» من المني الذي صار علقة قطعة دم ثم مضغة أي قطعة لحم «الزوجين» النوعين «الذكر والأنثى» يجتمعان تارة وينفرد كل منهما عن الآخر تارة.

أَلَيْسَ ذَٰلِكَ بِقَٰدِرٍ عَلَىٰٓ أَن يُحْۦِىَ ٱلْمَوْتَىٰ 40

تفسير الجلالين

«أَليس ذلك» الفعَّال لهذه الأشياء «بقادر على أن يحيي الموتى» قال صلى الله عليه وسلم: بلى.