إتقان القرأن

سُورَةُ الشُّعَرَاءِ

سُورَةُ الشُّعَرَاءِ

مكة · 227 آية · رقم الجزء 19

لا توجد آيات مطابقة لبحثك

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَٰنِ الرَّحِيمِ

بِسْمِ ٱللَّهِ ٱلرَّحْمَٰنِ ٱلرَّحِيمِ طسٓمٓ 1

تفسير الجلالين

«طسَمَ» الله أعلم بمراده بذلك.

تِلْكَ ءَايَٰتُ ٱلْكِتَٰبِ ٱلْمُبِينِ 2

تفسير الجلالين

«تلك» أي هذه الآيات «آيات الكتاب» القرآن والإضافة بمعنى من «المبين» المظهر الحق من الباطل.

لَعَلَّكَ بَٰخِعٌۭ نَّفْسَكَ أَلَّا يَكُونُوا۟ مُؤْمِنِينَ 3

تفسير الجلالين

«لعلك» يا محمد «باخعٌ نفسك» قاتلها غما من أجل «ألا يكونوا» أي أهل مكة «مؤمنين» ولعل هنا للإشفاق أي أشفق عليها بتخفيف هذا الغم.

إِن نَّشَأْ نُنَزِّلْ عَلَيْهِم مِّنَ ٱلسَّمَآءِ ءَايَةًۭ فَظَلَّتْ أَعْنَٰقُهُمْ لَهَا خَٰضِعِينَ 4

تفسير الجلالين

«إن نشأ ننزل عليهم من السماء آية فظلّت» بمعنى المضارع: أي تظل، أي تدوم «أعناقهم لها خاضعين» فيؤمنون، ولما وصفت الأعناق بالخضوع الذي هو لأربابها جمعت الصفة جمع العقلاء.

وَمَا يَأْتِيهِم مِّن ذِكْرٍۢ مِّنَ ٱلرَّحْمَٰنِ مُحْدَثٍ إِلَّا كَانُوا۟ عَنْهُ مُعْرِضِينَ 5

تفسير الجلالين

«وما يأتيهم من ذكر» قرآن «من الرحمن مُحدّث» صفة كاشفة «إلا كانوا عنه معرضين».

فَقَدْ كَذَّبُوا۟ فَسَيَأْتِيهِمْ أَنۢبَٰٓؤُا۟ مَا كَانُوا۟ بِهِۦ يَسْتَهْزِءُونَ 6

تفسير الجلالين

«فقد كذبوا» به «فسيأتيهم أنباء» عواقب «ما كانوا به يستهزءُون».

أَوَلَمْ يَرَوْا۟ إِلَى ٱلْأَرْضِ كَمْ أَنۢبَتْنَا فِيهَا مِن كُلِّ زَوْجٍۢ كَرِيمٍ 7

تفسير الجلالين

«أوَلم يروا» ينظروا «إلى الأرض كم أنبتنا فيها» أي كثيرا «من كل زوجِ كريم» نوع حسن.

إِنَّ فِى ذَٰلِكَ لَءَايَةًۭ ۖ وَمَا كَانَ أَكْثَرُهُم مُّؤْمِنِينَ 8

تفسير الجلالين

«إن في ذلك لآية» دلالة على كمال قدرته تعالى «وما كان أكثرهم مؤمنين» في علم الله، وكان قال سيبويه: زائدة.

وَإِنَّ رَبَّكَ لَهُوَ ٱلْعَزِيزُ ٱلرَّحِيمُ 9

تفسير الجلالين

«وإن ربك لهو العزيز» ذو العزة ينتقم من الكافرين «الرحيم» يرحم المؤمنين.

وَإِذْ نَادَىٰ رَبُّكَ مُوسَىٰٓ أَنِ ٱئْتِ ٱلْقَوْمَ ٱلظَّٰلِمِينَ 10

تفسير الجلالين

«و» اذكر يا محمد لقومك «إذ نادى ربك موسى» ليلة رأى النار والشجرة «أن» أي: بأن «ائت القوم الظالمين» رسولا.

قَوْمَ فِرْعَوْنَ ۚ أَلَا يَتَّقُونَ 11

تفسير الجلالين

«قوم فرعون» معه ظلموا أنفسهم بالكفر بالله وبني إسرائيل باستعبادهم «ألا» الهمزة للاستفهام الإنكارى «يتقون» الله بطاعته فيوحدونه.

قَالَ رَبِّ إِنِّىٓ أَخَافُ أَن يُكَذِّبُونِ 12

تفسير الجلالين

«قال» موسى «ربِ إني أخاف أن يكذّبون».

وَيَضِيقُ صَدْرِى وَلَا يَنطَلِقُ لِسَانِى فَأَرْسِلْ إِلَىٰ هَٰرُونَ 13

تفسير الجلالين

«ويضيق صدري» من تكذيبهم لي «ولا ينطلق لساني» بأداء الرسالة للعقدة التي فيه «فأرسل إلى» أخي «هارون» معي.

وَلَهُمْ عَلَىَّ ذَنۢبٌۭ فَأَخَافُ أَن يَقْتُلُونِ 14

تفسير الجلالين

«ولهم عليَّ ذنبٌ» بقتل القبطي منهم «فأخاف أن يقتلون» به.

قَالَ كَلَّا ۖ فَٱذْهَبَا بِـَٔايَٰتِنَآ ۖ إِنَّا مَعَكُم مُّسْتَمِعُونَ 15

تفسير الجلالين

«قال» تعالى: «كلا» لا يقتلونك «فاذهبا» أي أنت وأخوك، ففيه تغليب الحاضر على الغائب «بآياتنا إنا معكم مستمعون» ما تقولون وما يقال لكم، أجريا مجرى الجماعة.

فَأْتِيَا فِرْعَوْنَ فَقُولَآ إِنَّا رَسُولُ رَبِّ ٱلْعَٰلَمِينَ 16

تفسير الجلالين

«فأتِيَا فرعون فقولا إنا» كلاً منا «رسول رب العالمين» إليك.

أَنْ أَرْسِلْ مَعَنَا بَنِىٓ إِسْرَٰٓءِيلَ 17

تفسير الجلالين

«أن» أي: بأن «أرسل معنا» إلى الشام «بني إسرائيل» فأتياه فقالا له ما ذكر.

قَالَ أَلَمْ نُرَبِّكَ فِينَا وَلِيدًۭا وَلَبِثْتَ فِينَا مِنْ عُمُرِكَ سِنِينَ 18

تفسير الجلالين

«قال» فرعون لموسى «ألم نربِّك فينا» في منازلنا «وليدا» صغيرا قريبا من الولادة بعد فطامه «ولبثت فينا من عمرك سنين» ثلاثين سنة يلبس من ملابس فرعون ويركب من مراكبه وكان يسمى ابنه.

وَفَعَلْتَ فَعْلَتَكَ ٱلَّتِى فَعَلْتَ وَأَنتَ مِنَ ٱلْكَٰفِرِينَ 19

تفسير الجلالين

«وفعلت فعلتك التي فعلت» هي قتله القبطي «وأنت من الكافرين» الجاحدين لنعمتي عليك بالتربية وعدم الاستعباد.

قَالَ فَعَلْتُهَآ إِذًۭا وَأَنَا۠ مِنَ ٱلضَّآلِّينَ 20

تفسير الجلالين

«قال» موسى «فعلتها إذاً» أي حينئذ «وأنا من الضالين» عما آتاني الله بعدها من العلم والرسالة.

فَفَرَرْتُ مِنكُمْ لَمَّا خِفْتُكُمْ فَوَهَبَ لِى رَبِّى حُكْمًۭا وَجَعَلَنِى مِنَ ٱلْمُرْسَلِينَ 21

تفسير الجلالين

«ففررتُ منكم لما خفتكم فوهب لي ربي حكما» علما «وجعلني من المرسلين».

وَتِلْكَ نِعْمَةٌۭ تَمُنُّهَا عَلَىَّ أَنْ عَبَّدتَّ بَنِىٓ إِسْرَٰٓءِيلَ 22

تفسير الجلالين

«وتلك نعمةٌ تمنُّها عليَّ» أصله تمن بها عليَّ «أن عبدت بني إسرائيل» بيان لتلك: أي اتخذتهم عبيدا ولم تستعبدني لا نعمة لك بذلك لظلمك باستعبادهم وقدر بعضهم أول الكلام همزة استفهام للإنكار.

قَالَ فِرْعَوْنُ وَمَا رَبُّ ٱلْعَٰلَمِينَ 23

تفسير الجلالين

«قال فرعون» لموسى «وما رب العالمين» الذي قلت إنك رسوله أي: أي شيء هو ولما لم يكن سبيل للخلق إلى معرفة حقيقته تعالى وإنما يعرفونه بصفاته أجابه موسى عليه الصلاة والسلام ببعضها.

قَالَ رَبُّ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلْأَرْضِ وَمَا بَيْنَهُمَآ ۖ إِن كُنتُم مُّوقِنِينَ 24

تفسير الجلالين

«قال ربُّ السماوات والأرض وما بينهما» أي خالق ذلك «إن كنتم موقنين» بأنه تعالى خالقه فآمنوا به وحده.

قَالَ لِمَنْ حَوْلَهُۥٓ أَلَا تَسْتَمِعُونَ 25

تفسير الجلالين

«قال» فرعون «لمن حوله» من أشراف قومه «ألا تستمعون» جوابه الذي لم يطابق السؤال.

قَالَ رَبُّكُمْ وَرَبُّ ءَابَآئِكُمُ ٱلْأَوَّلِينَ 26

تفسير الجلالين

«قال» موسى «ربكم ورب آبائكم الأولين» وهذا وإن كان داخلا فيما قبله يغيظ فرعون ولذلك.

قَالَ إِنَّ رَسُولَكُمُ ٱلَّذِىٓ أُرْسِلَ إِلَيْكُمْ لَمَجْنُونٌۭ 27

تفسير الجلالين

«قال إنَّ رسولكم الذي أرسل إليكم لمجنون».

قَالَ رَبُّ ٱلْمَشْرِقِ وَٱلْمَغْرِبِ وَمَا بَيْنَهُمَآ ۖ إِن كُنتُمْ تَعْقِلُونَ 28

تفسير الجلالين

«قال» موسى «ربُّ المشرق والمغرب وما بينهما إن كنتم تعقلون» إنه كذلك فآمنوا به وحده.

قَالَ لَئِنِ ٱتَّخَذْتَ إِلَٰهًا غَيْرِى لَأَجْعَلَنَّكَ مِنَ ٱلْمَسْجُونِينَ 29

تفسير الجلالين

«قال» فرعون لموسى «لئن اتخذت إلها غيري لأجعلنَّك من المسجونين» كان سجنه شديدا يحبس الشخص في مكان تحت الأرض وحده لا يبصر ولا يسمع فيه أحدا.

قَالَ أَوَلَوْ جِئْتُكَ بِشَىْءٍۢ مُّبِينٍۢ 30

تفسير الجلالين

«قال» له موسى «أوَلوْ» أي: أتفعل ذلك ولو «جئتك بشيءٍ مبينِ» برهان بيِّن على رسالتي.

قَالَ فَأْتِ بِهِۦٓ إِن كُنتَ مِنَ ٱلصَّٰدِقِينَ 31

تفسير الجلالين

«قال» فرعون له «فأتِ به إن كنت من الصادقين» فيه.

فَأَلْقَىٰ عَصَاهُ فَإِذَا هِىَ ثُعْبَانٌۭ مُّبِينٌۭ 32

تفسير الجلالين

«فألقى عصاه فإذا هي ثعبانٌ مبينٌ» حية عظيمة.

وَنَزَعَ يَدَهُۥ فَإِذَا هِىَ بَيْضَآءُ لِلنَّٰظِرِينَ 33

تفسير الجلالين

«ونزع يده» أخرجها من جيبه «فإذا هي بيضاء» ذات شعاع «للناظرين» خلاف ما كانت عليه من الأدمة.

قَالَ لِلْمَلَإِ حَوْلَهُۥٓ إِنَّ هَٰذَا لَسَٰحِرٌ عَلِيمٌۭ 34

تفسير الجلالين

«قال» فرعون «للملإ حوله إنَّ هذا لساحر عليم» فائق في علم السحر.

يُرِيدُ أَن يُخْرِجَكُم مِّنْ أَرْضِكُم بِسِحْرِهِۦ فَمَاذَا تَأْمُرُونَ 35

تفسير الجلالين

«يريد أن يخرجكم من أرضكم بسحره فماذا تأمرون».

قَالُوٓا۟ أَرْجِهْ وَأَخَاهُ وَٱبْعَثْ فِى ٱلْمَدَآئِنِ حَٰشِرِينَ 36

تفسير الجلالين

«قالوا أرجه وأخاه» أخّر أمرهما «وابعث في المدائن حاشرين» جامعين.

يَأْتُوكَ بِكُلِّ سَحَّارٍ عَلِيمٍۢ 37

تفسير الجلالين

«يأتوك بكل سَحَّار عليم» يفضل موسى في علم السحر.

فَجُمِعَ ٱلسَّحَرَةُ لِمِيقَٰتِ يَوْمٍۢ مَّعْلُومٍۢ 38

تفسير الجلالين

«فجمع السحرة لميقات يوم معلوم» وهو وقت الضحى من يوم الزينة.

وَقِيلَ لِلنَّاسِ هَلْ أَنتُم مُّجْتَمِعُونَ 39

تفسير الجلالين

«وقيل للناس هل أنتم مجتمعون».

لَعَلَّنَا نَتَّبِعُ ٱلسَّحَرَةَ إِن كَانُوا۟ هُمُ ٱلْغَٰلِبِينَ 40

تفسير الجلالين

«لعلنا نتبع السحرة إن كانوا هم الغالبين» الاستفهام للحث على الاجتماع والترجي على تقدير غلبتهم ليستمروا على دينهم فلا يتبعوا موسى.

فَلَمَّا جَآءَ ٱلسَّحَرَةُ قَالُوا۟ لِفِرْعَوْنَ أَئِنَّ لَنَا لَأَجْرًا إِن كُنَّا نَحْنُ ٱلْغَٰلِبِينَ 41

تفسير الجلالين

«فلما جاء السحرة قالوا لفرعون أئن» بتحقيق الهمزتين وتسهيل الثانية وإدخال ألف بينهما على الوجيهين «لنا لأجرا إن كنا نحن الغالبين».

قَالَ نَعَمْ وَإِنَّكُمْ إِذًۭا لَّمِنَ ٱلْمُقَرَّبِينَ 42

تفسير الجلالين

«قال نعم وإنكم إذاً» أي حينئذ «لمن المقربين».

قَالَ لَهُم مُّوسَىٰٓ أَلْقُوا۟ مَآ أَنتُم مُّلْقُونَ 43

تفسير الجلالين

«قال لهم موسى» بعد ما قالوا له (إما أن تُلقي وإما أن نكون نحن الملقين) «ألقوا ما أنتم ملقون» فالأمر فيه للإذن بتقديم إلقائهم توسلا به إلى إظهار الحق.

فَأَلْقَوْا۟ حِبَالَهُمْ وَعِصِيَّهُمْ وَقَالُوا۟ بِعِزَّةِ فِرْعَوْنَ إِنَّا لَنَحْنُ ٱلْغَٰلِبُونَ 44

تفسير الجلالين

«فألقوْا حبالهم وعصيهم وقالوا بعزة فرعون إنا لنحن الغالبون».

فَأَلْقَىٰ مُوسَىٰ عَصَاهُ فَإِذَا هِىَ تَلْقَفُ مَا يَأْفِكُونَ 45

تفسير الجلالين

«فألقى موسى عصاه فإذا هي تلقف» بحذف إحدى التاءين من الأصل تبتلع «ما يأفكون» يقلبونه بتمويههم فيخيلون حبالهم وعصيهم أنها حيات تسعى.

فَأُلْقِىَ ٱلسَّحَرَةُ سَٰجِدِينَ 46

تفسير الجلالين

«فألقيَ السحرة ساجدين».

قَالُوٓا۟ ءَامَنَّا بِرَبِّ ٱلْعَٰلَمِينَ 47

تفسير الجلالين

«قالوا آمنا برب العالمين».

رَبِّ مُوسَىٰ وَهَٰرُونَ 48

تفسير الجلالين

«رب موسى وهارون» لعلمهم بأن ما شاهدوه من العصا لا يتأتى بالسحر.

قَالَ ءَامَنتُمْ لَهُۥ قَبْلَ أَنْ ءَاذَنَ لَكُمْ ۖ إِنَّهُۥ لَكَبِيرُكُمُ ٱلَّذِى عَلَّمَكُمُ ٱلسِّحْرَ فَلَسَوْفَ تَعْلَمُونَ ۚ لَأُقَطِّعَنَّ أَيْدِيَكُمْ وَأَرْجُلَكُم مِّنْ خِلَٰفٍۢ وَلَأُصَلِّبَنَّكُمْ أَجْمَعِينَ 49

تفسير الجلالين

«قال» فرعون «أآمنتم» بتحقيق الهمزتين وإبدال الثانية ألفا «له» لموسى «قبل أن آذن» أنا «لكم إنه لكبيركم الذي علمكم السحر» فعلَّمك شيئا منه وغلبكم بآخر «فلسوف تعلمون» ما ينالكم مني «لأقطعنَّ أيديكم وأرجلكم من خلاف» أي يد كل واحد اليمنى ورجله اليسرى «ولأصلبنكم أجمعين».

قَالُوا۟ لَا ضَيْرَ ۖ إِنَّآ إِلَىٰ رَبِّنَا مُنقَلِبُونَ 50

تفسير الجلالين

«قالوا لا ضَيْرَ» لا ضرر علينا في ذلك «إنا إلى ربنا» بعد موتنا بأي وجه كان «منقلبون» راجعون في الآخرة.

إِنَّا نَطْمَعُ أَن يَغْفِرَ لَنَا رَبُّنَا خَطَٰيَٰنَآ أَن كُنَّآ أَوَّلَ ٱلْمُؤْمِنِينَ 51

تفسير الجلالين

«إنا نطمع» نرجوا «أن يغفر لنا ربنا خطايانا أن» أي بأن «كنَّا أول المؤمنين» في زماننا.

۞ وَأَوْحَيْنَآ إِلَىٰ مُوسَىٰٓ أَنْ أَسْرِ بِعِبَادِىٓ إِنَّكُم مُّتَّبَعُونَ 52

تفسير الجلالين

«وأوحينا إلى موسى» بعد سنين أقامها بينهم يدعوهم بآيات الله إلى الحق فلم يزيدوا إلا عتوا «أن أسر بعبادي» بني إسرائيل وفي قراءة بكسر النون ووصل همزة أسر من سرى لغة في أسرى أي سر بهم ليلا إلى البحر «إنكم مُتَّبعون» يتبعكم فرعون وجنوده فيلجون وراءكم البحر فأنجيكم وأغرقهم.

فَأَرْسَلَ فِرْعَوْنُ فِى ٱلْمَدَآئِنِ حَٰشِرِينَ 53

تفسير الجلالين

«فأرسل فرعون» حين أخبر بسيرهم «في المدائن» قيل كان له ألف مدينة واثنا عشر ألف قرية «حاشرين» جامعين الجيش قائلا.

إِنَّ هَٰٓؤُلَآءِ لَشِرْذِمَةٌۭ قَلِيلُونَ 54

تفسير الجلالين

«إن هؤلاء لشرذمةٌ» طائفة «قليلون» قيل كانوا ستمائة ألف وسبعين ومقدمة جيشه سبعمائة ألف فقللهم بالنظر إلى كثرة جيشه.

وَإِنَّهُمْ لَنَا لَغَآئِظُونَ 55

تفسير الجلالين

«وإنهم لنا لغائظون» فاعلون ما يغيظنا.

وَإِنَّا لَجَمِيعٌ حَٰذِرُونَ 56

تفسير الجلالين

«وإنا لجميعٌ حذرون» مستعدون وفي قراءة حاذرون متيقظون.

فَأَخْرَجْنَٰهُم مِّن جَنَّٰتٍۢ وَعُيُونٍۢ 57

تفسير الجلالين

قال تعالى: «فأخرجناهم» أي فرعون وقومه من مصر ليلحقوا موسى وقومه «من جنات» بساتين كانت على جانبي النيل «وعيون» أنهار جارية في الدور من النيل.

وَكُنُوزٍۢ وَمَقَامٍۢ كَرِيمٍۢ 58

تفسير الجلالين

«وكنوز» أموال ظاهرة من الذهب والفضة، وسميت كنوزا لأنه لم يعط حق الله تعالى منها «ومقامٍ كريمٍ» مجلس حسن للأمراء والوزراء يحفه أتباعهم.

كَذَٰلِكَ وَأَوْرَثْنَٰهَا بَنِىٓ إِسْرَٰٓءِيلَ 59

تفسير الجلالين

«كذلك» أي إخراجنا كما وصفنا «وأورثناها بني إسرائيل» بعد إغراق فرعون وقومه.

فَأَتْبَعُوهُم مُّشْرِقِينَ 60

تفسير الجلالين

«فأتبعوهم» لحقوهم «مشرقين» وقت شروق الشمس.

فَلَمَّا تَرَٰٓءَا ٱلْجَمْعَانِ قَالَ أَصْحَٰبُ مُوسَىٰٓ إِنَّا لَمُدْرَكُونَ 61

تفسير الجلالين

«فلما تراءى الجمعان» رأى كل منهما الآخر «قال أصحاب موسى إنا لمدركون» يدركنا جمع فرعون ولا طاقة لنا به.

قَالَ كَلَّآ ۖ إِنَّ مَعِىَ رَبِّى سَيَهْدِينِ 62

تفسير الجلالين

«قال» موسى «كلا» أي لن يدركونا «إن معي ربي» ينصره «سيهدين» طريق النجاة.

فَأَوْحَيْنَآ إِلَىٰ مُوسَىٰٓ أَنِ ٱضْرِب بِّعَصَاكَ ٱلْبَحْرَ ۖ فَٱنفَلَقَ فَكَانَ كُلُّ فِرْقٍۢ كَٱلطَّوْدِ ٱلْعَظِيمِ 63

تفسير الجلالين

قال تعالى: «فأوحينا إلى موسى أن اضرب بعصاك البحر» فضربه «فانفلق» فانشق اثنى عشر فرقا «فكان كل فرق كالطود العظيم» الجبل الضخم بينهما مسالك سلكوها لم يبتل منها سرج الراكب ولا لبده.

وَأَزْلَفْنَا ثَمَّ ٱلْءَاخَرِينَ 64

تفسير الجلالين

«وأزلفنا» قرَّبنا «ثمَّ» هناك «الآخرين» فرعون وقومه حتى سلكوا مسالكهم.

وَأَنجَيْنَا مُوسَىٰ وَمَن مَّعَهُۥٓ أَجْمَعِينَ 65

تفسير الجلالين

«وأنجينا موسى ومن معه أجمعين» بإخراجهم من البحر على هيئته المذكورة.

ثُمَّ أَغْرَقْنَا ٱلْءَاخَرِينَ 66

تفسير الجلالين

«ثم أغرقنا الآخرين» فرعون وقومه بإطباق البحر عليهم لما تم دخولهم في البحر وخروج بني إسرائيل منه.

إِنَّ فِى ذَٰلِكَ لَءَايَةًۭ ۖ وَمَا كَانَ أَكْثَرُهُم مُّؤْمِنِينَ 67

تفسير الجلالين

«إن في ذلك» إغراق فرعون وقومه «لآيةٌ» عبرة لمن بعدهم «وما كان أكثرهم مؤمنين» بالله لم يؤمن منهم غير آسية امرأة فرعون وحزقيل مؤمن آل فرعون ومريم بنت ناموصى التي دلت على عظام يوسف عليه السلام.

وَإِنَّ رَبَّكَ لَهُوَ ٱلْعَزِيزُ ٱلرَّحِيمُ 68

تفسير الجلالين

«وإن ربك لهو العزيز» فانتقم من الكافرين بإغراقهم «الرحيم» بالمؤمنين فأنجاهم من الغرق.

وَٱتْلُ عَلَيْهِمْ نَبَأَ إِبْرَٰهِيمَ 69

تفسير الجلالين

«واتل عليهم» أي كفار مكة «نبأ» خبر «إبراهيم» ويبدل منه.

إِذْ قَالَ لِأَبِيهِ وَقَوْمِهِۦ مَا تَعْبُدُونَ 70

تفسير الجلالين

«إذا قال لأبيه وقومه ما تعبدون».

قَالُوا۟ نَعْبُدُ أَصْنَامًۭا فَنَظَلُّ لَهَا عَٰكِفِينَ 71

تفسير الجلالين

«قالوا نعبد أصناما» صرحوا بالفعل ليعطفوا عليه «فنظل لها عاكفين» نقيم نهارا على عبادتها زادوه في الجواب افتخارا به.

قَالَ هَلْ يَسْمَعُونَكُمْ إِذْ تَدْعُونَ 72

تفسير الجلالين

«قال هل يسمعونكم إذ» حين «تدعون».

أَوْ يَنفَعُونَكُمْ أَوْ يَضُرُّونَ 73

تفسير الجلالين

«أو ينفعونكم» إن عبدتموهم «أو يضرونـ» كم إن لم تعبدوهم.

قَالُوا۟ بَلْ وَجَدْنَآ ءَابَآءَنَا كَذَٰلِكَ يَفْعَلُونَ 74

تفسير الجلالين

«قالوا بل وجدنا آباءنا كذلك يفعلون» أي مثل فعلنا.

قَالَ أَفَرَءَيْتُم مَّا كُنتُمْ تَعْبُدُونَ 75

تفسير الجلالين

«قال أفرآيتم ما كنتم تعبدون».

أَنتُمْ وَءَابَآؤُكُمُ ٱلْأَقْدَمُونَ 76

تفسير الجلالين

«أنتم وآبائكم الأقدمون».

فَإِنَّهُمْ عَدُوٌّۭ لِّىٓ إِلَّا رَبَّ ٱلْعَٰلَمِينَ 77

تفسير الجلالين

«فإنهم عدو لي» لا أعبدهم «إلا» لكن «ربَّ العالمين» فإني أعبده.

ٱلَّذِى خَلَقَنِى فَهُوَ يَهْدِينِ 78

تفسير الجلالين

«الذي خلقني فهو يهدين» إلى الدين.

وَٱلَّذِى هُوَ يُطْعِمُنِى وَيَسْقِينِ 79

تفسير الجلالين

«والذي هو يطعمني ويسقين».

وَإِذَا مَرِضْتُ فَهُوَ يَشْفِينِ 80

تفسير الجلالين

«وإذا مرضت فهو يشفين».

وَٱلَّذِى يُمِيتُنِى ثُمَّ يُحْيِينِ 81

تفسير الجلالين

«والذي يُميتني ثم يحيين».

وَٱلَّذِىٓ أَطْمَعُ أَن يَغْفِرَ لِى خَطِيٓـَٔتِى يَوْمَ ٱلدِّينِ 82

تفسير الجلالين

«والذي أطمع» أرجو «أن يغفر لي خطيئتي يوم الدين» الجزاء.

رَبِّ هَبْ لِى حُكْمًۭا وَأَلْحِقْنِى بِٱلصَّٰلِحِينَ 83

تفسير الجلالين

«رب هب لي حكما» علما «وألحقني بالصالحين» النبيين.

وَٱجْعَل لِّى لِسَانَ صِدْقٍۢ فِى ٱلْءَاخِرِينَ 84

تفسير الجلالين

«واجعل لي لسان صدق» ثناء حسنا «في الآخرين» الذين يأتون بعدي إلى يوم القيامة.

وَٱجْعَلْنِى مِن وَرَثَةِ جَنَّةِ ٱلنَّعِيمِ 85

تفسير الجلالين

«واجعلني من ورثة جنة النعيم» ممن يعطاها.

وَٱغْفِرْ لِأَبِىٓ إِنَّهُۥ كَانَ مِنَ ٱلضَّآلِّينَ 86

تفسير الجلالين

«واغفر لأبي إنه كان من الضالين» بأن تتوب عليه فتغفر له وهذا قبل أن يتبين له أنه عدو لله كما ذكر في سورة براءة.

وَلَا تُخْزِنِى يَوْمَ يُبْعَثُونَ 87

تفسير الجلالين

«ولا تخزني» تفضحني «يوم يُبعثون» الناس.

يَوْمَ لَا يَنفَعُ مَالٌۭ وَلَا بَنُونَ 88

تفسير الجلالين

قال تعالى فيه: «يوم لا ينفع مال ولا بنون» أحدا

إِلَّا مَنْ أَتَى ٱللَّهَ بِقَلْبٍۢ سَلِيمٍۢ 89

تفسير الجلالين

«إلا» لكن «من أتى الله بقلب سليم» من الشرك والنفاق وهو قلب المؤمن فإنه ينفعه ذلك.

وَأُزْلِفَتِ ٱلْجَنَّةُ لِلْمُتَّقِينَ 90

تفسير الجلالين

«وأُزلفت الجنة» قربت «للمتقين» فيرونها.

وَبُرِّزَتِ ٱلْجَحِيمُ لِلْغَاوِينَ 91

تفسير الجلالين

«وبرزت الجحيم» أظهرت «للغاوين» الكافرين.

وَقِيلَ لَهُمْ أَيْنَ مَا كُنتُمْ تَعْبُدُونَ 92

تفسير الجلالين

«وقيل لهم أين ما كنتم تعبدون».

مِن دُونِ ٱللَّهِ هَلْ يَنصُرُونَكُمْ أَوْ يَنتَصِرُونَ 93

تفسير الجلالين

«من دون الله» أي غيره من الأصنام «هل ينصرونكم» بدفع العذاب عنكم «أو ينتصرون» بدفعه عن أنفسهم، لا.

فَكُبْكِبُوا۟ فِيهَا هُمْ وَٱلْغَاوُۥنَ 94

تفسير الجلالين

«فكُبْكِبوا» ألقوا «فيها هم والغاوون».

وَجُنُودُ إِبْلِيسَ أَجْمَعُونَ 95

تفسير الجلالين

«وجنود إبليس» أتباعه، ومن أطاعه من الجن والإنس «أجمعون».

قَالُوا۟ وَهُمْ فِيهَا يَخْتَصِمُونَ 96

تفسير الجلالين

«قالوا» أي الغاوون «وهم فيها يختصمون» مع معبوديهم.

تَٱللَّهِ إِن كُنَّا لَفِى ضَلَٰلٍۢ مُّبِينٍ 97

تفسير الجلالين

«تالله إن» مخففة من الثقلية واسمها محذوف أي إنه «كنا لفي ضلال مبين» بين.

إِذْ نُسَوِّيكُم بِرَبِّ ٱلْعَٰلَمِينَ 98

تفسير الجلالين

«إذ» حيث «نسويكم برب العالمين» في العبادة.

وَمَآ أَضَلَّنَآ إِلَّا ٱلْمُجْرِمُونَ 99

تفسير الجلالين

«وما أضلنا» عن الهدى «إلا المجرمون» أي الشياطين أو أوّلونا الذين اقتدينا بهم.

فَمَا لَنَا مِن شَٰفِعِينَ 100

تفسير الجلالين

«فما لنا من شافعين» كما للمؤمنين من الملائكة والنبيين والمؤمنين.

وَلَا صَدِيقٍ حَمِيمٍۢ 101

تفسير الجلالين

«ولا صديق حميم» يهمه أمرنا.

فَلَوْ أَنَّ لَنَا كَرَّةًۭ فَنَكُونَ مِنَ ٱلْمُؤْمِنِينَ 102

تفسير الجلالين

«فلو أن لنا كرَّة» رجعة إلى الدنيا «فنكون من المؤمنين» لو هنا للتمني ونكون جوابه.

إِنَّ فِى ذَٰلِكَ لَءَايَةًۭ ۖ وَمَا كَانَ أَكْثَرُهُم مُّؤْمِنِينَ 103

تفسير الجلالين

«إن في ذلك» المذكور من قصة إبراهيم وقومه «لآية وما كان أكثرهم مؤمنين».

وَإِنَّ رَبَّكَ لَهُوَ ٱلْعَزِيزُ ٱلرَّحِيمُ 104

تفسير الجلالين

«وإن ربك لهم العزيز الرحيم».

كَذَّبَتْ قَوْمُ نُوحٍ ٱلْمُرْسَلِينَ 105

تفسير الجلالين

«كذبت قوم نوح المرسلين» بتكذيبهم له لاشتراكهم في المجيء بالتوحيد، أو لأنه لطول لبثه فيهم كأنه رسل وتأنيث قوم باعتبار معناه وتذكيره باعتبار لفظه.

إِذْ قَالَ لَهُمْ أَخُوهُمْ نُوحٌ أَلَا تَتَّقُونَ 106

تفسير الجلالين

«إذ قال لهم أخوهم» نسبا «نوح ألا تتقون» الله.

إِنِّى لَكُمْ رَسُولٌ أَمِينٌۭ 107

تفسير الجلالين

«إني لكم رسول أمين» على تبليغ ما أرسلت به.

فَٱتَّقُوا۟ ٱللَّهَ وَأَطِيعُونِ 108

تفسير الجلالين

«فاتقوا الله وأطيعون» فيما آمركم به من توحيد الله وطاعته.

وَمَآ أَسْـَٔلُكُمْ عَلَيْهِ مِنْ أَجْرٍ ۖ إِنْ أَجْرِىَ إِلَّا عَلَىٰ رَبِّ ٱلْعَٰلَمِينَ 109

تفسير الجلالين

«وما أسألكم عليه» على تبليغه «من أجر إن» ما «أجريَ» أي ثوابي «إلا على رب العالمين».

فَٱتَّقُوا۟ ٱللَّهَ وَأَطِيعُونِ 110

تفسير الجلالين

«فاتقوا الله وأطيعون» كرره تأكيدا.

۞ قَالُوٓا۟ أَنُؤْمِنُ لَكَ وَٱتَّبَعَكَ ٱلْأَرْذَلُونَ 111

تفسير الجلالين

«قالوا أنؤمن» نصدق «لك» لقولك «واتبعك» وفي قراءة وأتباعك جمع تابع مبتدأ «الأرذلون» السفلة كالحاكة والأساكفة.

قَالَ وَمَا عِلْمِى بِمَا كَانُوا۟ يَعْمَلُونَ 112

تفسير الجلالين

«قال وما علمي» أيّ علم لي «بما كانوا يعلمون».

إِنْ حِسَابُهُمْ إِلَّا عَلَىٰ رَبِّى ۖ لَوْ تَشْعُرُونَ 113

تفسير الجلالين

«إن» ما «حسابهم إلا على ربي» فيجازيهم «لو تشعرون» تعلمون ذلك ما عبَّدتموهم.

وَمَآ أَنَا۠ بِطَارِدِ ٱلْمُؤْمِنِينَ 114

تفسير الجلالين

«وما أنا بطارد المؤمنين».

إِنْ أَنَا۠ إِلَّا نَذِيرٌۭ مُّبِينٌۭ 115

تفسير الجلالين

«إن» ما «أنا إلا نذير مبين» بيَّن الإنذار.

قَالُوا۟ لَئِن لَّمْ تَنتَهِ يَٰنُوحُ لَتَكُونَنَّ مِنَ ٱلْمَرْجُومِينَ 116

تفسير الجلالين

«قالوا لئن لم تنته يا نوح» عما تقول لنا «لتكونن من المرجومين» بالحجارة أو بالشتم.

قَالَ رَبِّ إِنَّ قَوْمِى كَذَّبُونِ 117

تفسير الجلالين

«قال» نوح «رب إن قومي كذبون».

فَٱفْتَحْ بَيْنِى وَبَيْنَهُمْ فَتْحًۭا وَنَجِّنِى وَمَن مَّعِىَ مِنَ ٱلْمُؤْمِنِينَ 118

تفسير الجلالين

«فافتح بيني وبينهم فتحا» أي احكم «ونجني ومن معي من المؤمنين».

فَأَنجَيْنَٰهُ وَمَن مَّعَهُۥ فِى ٱلْفُلْكِ ٱلْمَشْحُونِ 119

تفسير الجلالين

قال تعالى «فأنجيناه ومن معه في الفلك المشحون» المملوء من الناس والحيوان والطير.

ثُمَّ أَغْرَقْنَا بَعْدُ ٱلْبَاقِينَ 120

تفسير الجلالين

«ثم أغرقنا بعد» بعد إنجائهم «الباقين» من قومه.

إِنَّ فِى ذَٰلِكَ لَءَايَةًۭ ۖ وَمَا كَانَ أَكْثَرُهُم مُّؤْمِنِينَ 121

تفسير الجلالين

«إن ذلك لآية وما كان أكثرهم مؤمنين».

وَإِنَّ رَبَّكَ لَهُوَ ٱلْعَزِيزُ ٱلرَّحِيمُ 122

تفسير الجلالين

«وإن ربك لهو العزيز الرحيم».

كَذَّبَتْ عَادٌ ٱلْمُرْسَلِينَ 123

تفسير الجلالين

«كذبت عادٌ المرسلين».

إِذْ قَالَ لَهُمْ أَخُوهُمْ هُودٌ أَلَا تَتَّقُونَ 124

تفسير الجلالين

«إذ قال لهم أخوهم هود ألا تتقون».

إِنِّى لَكُمْ رَسُولٌ أَمِينٌۭ 125

تفسير الجلالين

«إني لكم رسول أمين».

فَٱتَّقُوا۟ ٱللَّهَ وَأَطِيعُونِ 126

تفسير الجلالين

«فاتقوا الله وأطيعون».

وَمَآ أَسْـَٔلُكُمْ عَلَيْهِ مِنْ أَجْرٍ ۖ إِنْ أَجْرِىَ إِلَّا عَلَىٰ رَبِّ ٱلْعَٰلَمِينَ 127

تفسير الجلالين

«وما أسألكم عليه من أجر إن» ما «أجري إلا على رب العالمين».

أَتَبْنُونَ بِكُلِّ رِيعٍ ءَايَةًۭ تَعْبَثُونَ 128

تفسير الجلالين

«أتبنون بكل ريع» مكان مرتفع «آية» بنا علما للمارة «تعبثون» ممن يمر بكم وتسخرون منهم والجملة حال من ضمير تبنون.

وَتَتَّخِذُونَ مَصَانِعَ لَعَلَّكُمْ تَخْلُدُونَ 129

تفسير الجلالين

«وتتخذون مصانع» للماء تحت الأرض «لعلكم» كأنكم «تخلدون» فيها لا تموتون.

وَإِذَا بَطَشْتُم بَطَشْتُمْ جَبَّارِينَ 130

تفسير الجلالين

«وإذا بطشتم» بضرب أو قتل «بطشتم جبارين» من غير رأفة.

فَٱتَّقُوا۟ ٱللَّهَ وَأَطِيعُونِ 131

تفسير الجلالين

«فاتقوا الله» في ذلك «وأطيعون» فيما أمرتكم به.

وَٱتَّقُوا۟ ٱلَّذِىٓ أَمَدَّكُم بِمَا تَعْلَمُونَ 132

تفسير الجلالين

«واتقوا الذي أمدكم» أنعم عليكم «بما تعملون».

أَمَدَّكُم بِأَنْعَٰمٍۢ وَبَنِينَ 133

تفسير الجلالين

«أمدكم بأنعام وبنين».

وَجَنَّٰتٍۢ وَعُيُونٍ 134

تفسير الجلالين

«وجنات» بساتين «وعيون» أنهار.

إِنِّىٓ أَخَافُ عَلَيْكُمْ عَذَابَ يَوْمٍ عَظِيمٍۢ 135

تفسير الجلالين

«إني أخاف عليكم عذاب يوم عظيم» في الدنيا والآخرة إن عصيتموني.

قَالُوا۟ سَوَآءٌ عَلَيْنَآ أَوَعَظْتَ أَمْ لَمْ تَكُن مِّنَ ٱلْوَٰعِظِينَ 136

تفسير الجلالين

«قالوا سواء علينا» مستو عندنا «أوعظت أم لم تكن من الواعظين» أصلا أي لا نرعوي لوعظك.

إِنْ هَٰذَآ إِلَّا خُلُقُ ٱلْأَوَّلِينَ 137

تفسير الجلالين

«إن» ما «هذا» الذي خوفنا به «إلا خَلْق الأولين» اختلافهم وكذبهم وفي قراءة بضم الخاء واللام أي ما هذا الذي نحن عليه من إنكار للبعث إلا خلق الأولين أي طبيعتهم وعادتهم.

وَمَا نَحْنُ بِمُعَذَّبِينَ 138

تفسير الجلالين

«وما نحن بمعذبين».

فَكَذَّبُوهُ فَأَهْلَكْنَٰهُمْ ۗ إِنَّ فِى ذَٰلِكَ لَءَايَةًۭ ۖ وَمَا كَانَ أَكْثَرُهُم مُّؤْمِنِينَ 139

تفسير الجلالين

«فكذبوه» بالعذاب «فأهلكناهم» في الدنيا بالريح «إن في ذلك لآية وما كان أكثرهم مؤمنين».

وَإِنَّ رَبَّكَ لَهُوَ ٱلْعَزِيزُ ٱلرَّحِيمُ 140

تفسير الجلالين

««إن ربك لهو العزيز الرحيم».

كَذَّبَتْ ثَمُودُ ٱلْمُرْسَلِينَ 141

تفسير الجلالين

«كذبت ثمود المرسلين».

إِذْ قَالَ لَهُمْ أَخُوهُمْ صَٰلِحٌ أَلَا تَتَّقُونَ 142

تفسير الجلالين

«إذ قال لهم أخوهم صالح ألا تتقون».

إِنِّى لَكُمْ رَسُولٌ أَمِينٌۭ 143

تفسير الجلالين

«إني لكم رسول أمين».

فَٱتَّقُوا۟ ٱللَّهَ وَأَطِيعُونِ 144

تفسير الجلالين

«فاتقوا الله وأطيعون».

وَمَآ أَسْـَٔلُكُمْ عَلَيْهِ مِنْ أَجْرٍ ۖ إِنْ أَجْرِىَ إِلَّا عَلَىٰ رَبِّ ٱلْعَٰلَمِينَ 145

تفسير الجلالين

«وما أسألكم عليه من أجر إن» ما «أجري إلا على رب العالمين».

أَتُتْرَكُونَ فِى مَا هَٰهُنَآ ءَامِنِينَ 146

تفسير الجلالين

«أتتركون في ما ههنا» من الخيرات «آمنين».

فِى جَنَّٰتٍۢ وَعُيُونٍۢ 147

تفسير الجلالين

«في جنات وعيون».

وَزُرُوعٍۢ وَنَخْلٍۢ طَلْعُهَا هَضِيمٌۭ 148

تفسير الجلالين

«وزروع ونخل طلعها هضيم» لطيف لين.

وَتَنْحِتُونَ مِنَ ٱلْجِبَالِ بُيُوتًۭا فَٰرِهِينَ 149

تفسير الجلالين

«وتنحتون من الجبال بيوتا فرهين» بطرين وفي قراءة فارهين حاذقين.

فَٱتَّقُوا۟ ٱللَّهَ وَأَطِيعُونِ 150

تفسير الجلالين

«فاتقوا الله وأطيعون» فيما أمرتكم به.

وَلَا تُطِيعُوٓا۟ أَمْرَ ٱلْمُسْرِفِينَ 151

تفسير الجلالين

«ولا تطيعوا أمر المسرفين».

ٱلَّذِينَ يُفْسِدُونَ فِى ٱلْأَرْضِ وَلَا يُصْلِحُونَ 152

تفسير الجلالين

«الذين يفسدون في الأرض» بالمعاصي «ولا يصلحون» بطاعة الله.

قَالُوٓا۟ إِنَّمَآ أَنتَ مِنَ ٱلْمُسَحَّرِينَ 153

تفسير الجلالين

«قالوا إنما أنت من المسحرين» الذين سحروا كثيرا حتى غلب على عقلهم.

مَآ أَنتَ إِلَّا بَشَرٌۭ مِّثْلُنَا فَأْتِ بِـَٔايَةٍ إِن كُنتَ مِنَ ٱلصَّٰدِقِينَ 154

تفسير الجلالين

«ما أنت» أيضا «إلا بشر مثلنا فأت بآية إن كنتم من الصادقين» في رسالتك.

قَالَ هَٰذِهِۦ نَاقَةٌۭ لَّهَا شِرْبٌۭ وَلَكُمْ شِرْبُ يَوْمٍۢ مَّعْلُومٍۢ 155

تفسير الجلالين

«قال هذه ناقة لها شرب» نصيب من الماء «ولكم شرب يوم معلوم».

وَلَا تَمَسُّوهَا بِسُوٓءٍۢ فَيَأْخُذَكُمْ عَذَابُ يَوْمٍ عَظِيمٍۢ 156

تفسير الجلالين

«ولا تمسوها بسوء فيأخذكم عذاب يوم عظيم» بعظم العذاب.

فَعَقَرُوهَا فَأَصْبَحُوا۟ نَٰدِمِينَ 157

تفسير الجلالين

«فعقروها» عقرها بعضهم برضاهم «فأصبحوا نادمين» على عقرها.

فَأَخَذَهُمُ ٱلْعَذَابُ ۗ إِنَّ فِى ذَٰلِكَ لَءَايَةًۭ ۖ وَمَا كَانَ أَكْثَرُهُم مُّؤْمِنِينَ 158

تفسير الجلالين

«فأخذهم العذاب» الموعود به فهلكوا «إن في ذلك لآية وما كان أكثرهم مؤمنين».

وَإِنَّ رَبَّكَ لَهُوَ ٱلْعَزِيزُ ٱلرَّحِيمُ 159

تفسير الجلالين

«وإن ربك لهو العزيز الرحيم».

كَذَّبَتْ قَوْمُ لُوطٍ ٱلْمُرْسَلِينَ 160

تفسير الجلالين

«كذبت قوم لوط المرسلين».

إِذْ قَالَ لَهُمْ أَخُوهُمْ لُوطٌ أَلَا تَتَّقُونَ 161

تفسير الجلالين

«إذ قال لهم أخوهم لوط ألا تتقون».

إِنِّى لَكُمْ رَسُولٌ أَمِينٌۭ 162

تفسير الجلالين

«إني لكم رسول أمين».

فَٱتَّقُوا۟ ٱللَّهَ وَأَطِيعُونِ 163

تفسير الجلالين

«فاتقوا الله وأطيعون».

وَمَآ أَسْـَٔلُكُمْ عَلَيْهِ مِنْ أَجْرٍ ۖ إِنْ أَجْرِىَ إِلَّا عَلَىٰ رَبِّ ٱلْعَٰلَمِينَ 164

تفسير الجلالين

«وما أسألكم عليه من أجر إن» ما «أجري إلا على رب العالمين».

أَتَأْتُونَ ٱلذُّكْرَانَ مِنَ ٱلْعَٰلَمِينَ 165

تفسير الجلالين

«أتأتون الذكران من العالمين» الناس.

وَتَذَرُونَ مَا خَلَقَ لَكُمْ رَبُّكُم مِّنْ أَزْوَٰجِكُم ۚ بَلْ أَنتُمْ قَوْمٌ عَادُونَ 166

تفسير الجلالين

«وتذرون ما خلق لكم ربكم من أزواجكم» أي أقبالهن «بل أنتم قوم عادون» متجاوزون الحلال إلى الحرام.

قَالُوا۟ لَئِن لَّمْ تَنتَهِ يَٰلُوطُ لَتَكُونَنَّ مِنَ ٱلْمُخْرَجِينَ 167

تفسير الجلالين

«قالوا لئن لم تنته يا لوط» عن إنكارك علينا «لتكونن من المخرجين» من بلدتنا.

قَالَ إِنِّى لِعَمَلِكُم مِّنَ ٱلْقَالِينَ 168

تفسير الجلالين

«قال» لوط «إني لعملكم من القالين» المبغضين.

رَبِّ نَجِّنِى وَأَهْلِى مِمَّا يَعْمَلُونَ 169

تفسير الجلالين

«رب نجني وأهلي مما يعلمون» أي من عذابه.

فَنَجَّيْنَٰهُ وَأَهْلَهُۥٓ أَجْمَعِينَ 170

تفسير الجلالين

«فنجيناه وأهله أجمعين».

إِلَّا عَجُوزًۭا فِى ٱلْغَٰبِرِينَ 171

تفسير الجلالين

«إلا عجوزا» امرأته «في الغابرين» الباقين أهلكناها.

ثُمَّ دَمَّرْنَا ٱلْءَاخَرِينَ 172

تفسير الجلالين

«ثم دمرنا الآخرين» أهلناهم.

وَأَمْطَرْنَا عَلَيْهِم مَّطَرًۭا ۖ فَسَآءَ مَطَرُ ٱلْمُنذَرِينَ 173

تفسير الجلالين

«وأمطرنا عليهم مطرا» حجارة من جملة الإهلاك «فساء مطر المنذرين» مطرهم.

إِنَّ فِى ذَٰلِكَ لَءَايَةًۭ ۖ وَمَا كَانَ أَكْثَرُهُم مُّؤْمِنِينَ 174

تفسير الجلالين

«إن في ذلك لآية وما كان أكثرهم مؤمنين».

وَإِنَّ رَبَّكَ لَهُوَ ٱلْعَزِيزُ ٱلرَّحِيمُ 175

تفسير الجلالين

«وإن ربك لهو العزيز الرحيم».

كَذَّبَ أَصْحَٰبُ لْـَٔيْكَةِ ٱلْمُرْسَلِينَ 176

تفسير الجلالين

«كذب أصحاب الأيكة» وفي قراءة بحذف الهمزة وإلقاء حركتها على اللام وفتح الهاء: هي غيضة شجر قرب مدين «المرسلين».

إِذْ قَالَ لَهُمْ شُعَيْبٌ أَلَا تَتَّقُونَ 177

تفسير الجلالين

«إذ قال لهم شعيب» لم يقل أخوهم لأنه لم يكن منهم «ألا تتقون».

إِنِّى لَكُمْ رَسُولٌ أَمِينٌۭ 178

تفسير الجلالين

«إني لكم رسول أمين».

فَٱتَّقُوا۟ ٱللَّهَ وَأَطِيعُونِ 179

تفسير الجلالين

«فاتقوا الله وأطيعون».

وَمَآ أَسْـَٔلُكُمْ عَلَيْهِ مِنْ أَجْرٍ ۖ إِنْ أَجْرِىَ إِلَّا عَلَىٰ رَبِّ ٱلْعَٰلَمِينَ 180

تفسير الجلالين

«وما أسألكم عليه من أجر إن» ما «أجري إلا على رب العالمين».

۞ أَوْفُوا۟ ٱلْكَيْلَ وَلَا تَكُونُوا۟ مِنَ ٱلْمُخْسِرِينَ 181

تفسير الجلالين

«أوْفوا الكيل» أتموه «ولا تكونوا من المخسرين» الناقصين.

وَزِنُوا۟ بِٱلْقِسْطَاسِ ٱلْمُسْتَقِيمِ 182

تفسير الجلالين

«وزنوا بالقسطاس المستقيم» الميزان السوي.

وَلَا تَبْخَسُوا۟ ٱلنَّاسَ أَشْيَآءَهُمْ وَلَا تَعْثَوْا۟ فِى ٱلْأَرْضِ مُفْسِدِينَ 183

تفسير الجلالين

«ولا تبخسوا الناس أشياءهم» لا تنقصوهم من حقهم شيئا «ولا تعثوْا في الأرض مفسدين» بالقتل وغيره من عَثِيَ بكسر المثلثة أفسد ومفسدين حال مؤكدة لمعنى عاملها.

وَٱتَّقُوا۟ ٱلَّذِى خَلَقَكُمْ وَٱلْجِبِلَّةَ ٱلْأَوَّلِينَ 184

تفسير الجلالين

«واتقوا الذي خلقكم والجبلة» الخليقة «الأولين».

قَالُوٓا۟ إِنَّمَآ أَنتَ مِنَ ٱلْمُسَحَّرِينَ 185

تفسير الجلالين

«قالوا إنما أنت من المسحرين».

وَمَآ أَنتَ إِلَّا بَشَرٌۭ مِّثْلُنَا وَإِن نَّظُنُّكَ لَمِنَ ٱلْكَٰذِبِينَ 186

تفسير الجلالين

«وما أنت إلا بشر مثلنا وإن» مخففة من الثقيلة واسمها محذوف أي إنه «نظنك لمن الكاذبين».

فَأَسْقِطْ عَلَيْنَا كِسَفًۭا مِّنَ ٱلسَّمَآءِ إِن كُنتَ مِنَ ٱلصَّٰدِقِينَ 187

تفسير الجلالين

«فأسقط علينا كسْفا» بسكون السين وفتحها قطعا «من السماء إن كنت من الصادقين» في رسالتك.

قَالَ رَبِّىٓ أَعْلَمُ بِمَا تَعْمَلُونَ 188

تفسير الجلالين

«قال ربي أعلم بما تعملون» فيجازيكم به.

فَكَذَّبُوهُ فَأَخَذَهُمْ عَذَابُ يَوْمِ ٱلظُّلَّةِ ۚ إِنَّهُۥ كَانَ عَذَابَ يَوْمٍ عَظِيمٍ 189

تفسير الجلالين

«فكذبوه فأخذهم عذاب يوم الظلة» هي سحابة أظلتهم بعد حر شديد أصابهم فأمطرت عليهم نارا فاحترقوا «إنه كان عذاب يوم عظيم».

إِنَّ فِى ذَٰلِكَ لَءَايَةًۭ ۖ وَمَا كَانَ أَكْثَرُهُم مُّؤْمِنِينَ 190

تفسير الجلالين

«إن في ذلك لآية وما كان أكثرهم مؤمنين».

وَإِنَّ رَبَّكَ لَهُوَ ٱلْعَزِيزُ ٱلرَّحِيمُ 191

تفسير الجلالين

«وإن ربك لهو العزيز الرحيم».

وَإِنَّهُۥ لَتَنزِيلُ رَبِّ ٱلْعَٰلَمِينَ 192

تفسير الجلالين

«وإنه» أي القرآن «لتنزيل رب العالمين».

نَزَلَ بِهِ ٱلرُّوحُ ٱلْأَمِينُ 193

تفسير الجلالين

«نزل به الروح الأمين» جبريل.

عَلَىٰ قَلْبِكَ لِتَكُونَ مِنَ ٱلْمُنذِرِينَ 194

تفسير الجلالين

«على قلبك لتكون من المنذرين».

بِلِسَانٍ عَرَبِىٍّۢ مُّبِينٍۢ 195

تفسير الجلالين

«بلسان عربي مبين» بيَّن وفي قراءة بتشديد نزل ونصب الروح والفاعل الله.

وَإِنَّهُۥ لَفِى زُبُرِ ٱلْأَوَّلِينَ 196

تفسير الجلالين

«وإنه» ذكر القرآن المنزل على محمد «لفي زُبُر» كتب «الأولين» كالتوراة والإنجيل.

أَوَلَمْ يَكُن لَّهُمْ ءَايَةً أَن يَعْلَمَهُۥ عُلَمَٰٓؤُا۟ بَنِىٓ إِسْرَٰٓءِيلَ 197

تفسير الجلالين

«أو لم يكن لهم» لكفار مكة «آية» على ذلك «أن يعلمه علماء بني إسرائيل» كعبد الله بن سلام وأصحابه من الذين آمنوا فإنهم يخبرون بذلك، ويكن بالتحتانية ونصب آية وبالفوقانية ورفع آية.

وَلَوْ نَزَّلْنَٰهُ عَلَىٰ بَعْضِ ٱلْأَعْجَمِينَ 198

تفسير الجلالين

«ولو نزلناه على بعض الأعجمين» جمع أعجم.

فَقَرَأَهُۥ عَلَيْهِم مَّا كَانُوا۟ بِهِۦ مُؤْمِنِينَ 199

تفسير الجلالين

«فقرأه عليهم» كفار مكة «ما كانوا به مؤمنين» أنفة من اتباعه.

كَذَٰلِكَ سَلَكْنَٰهُ فِى قُلُوبِ ٱلْمُجْرِمِينَ 200

تفسير الجلالين

«كذلك» أي مثل إدخالنا التكذيب به بقراءة الأعجمي «سلكناه» أدخلنا التكذيب به «في قلوب المجرمين» كفار مكة بقراءة النبي.

لَا يُؤْمِنُونَ بِهِۦ حَتَّىٰ يَرَوُا۟ ٱلْعَذَابَ ٱلْأَلِيمَ 201

تفسير الجلالين

«لا يؤمنون به حتى يروا العذاب الأليم».

فَيَأْتِيَهُم بَغْتَةًۭ وَهُمْ لَا يَشْعُرُونَ 202

تفسير الجلالين

«فيأتيهم بغتة وهم لا يشعرون».

فَيَقُولُوا۟ هَلْ نَحْنُ مُنظَرُونَ 203

تفسير الجلالين

«فيقولوا هل نحن منظرون» لنؤمن فيقال لهم: لا قالوا: متى هذا العذاب، قال تعالى.

أَفَبِعَذَابِنَا يَسْتَعْجِلُونَ 204

تفسير الجلالين

«أفبعذابنا يستعجلون».

أَفَرَءَيْتَ إِن مَّتَّعْنَٰهُمْ سِنِينَ 205

تفسير الجلالين

«أفرأيت» أخبرني «إن متَّعناهم سنين».

ثُمَّ جَآءَهُم مَّا كَانُوا۟ يُوعَدُونَ 206

تفسير الجلالين

«ثم جاءهم ما كانوا يوعدون» من العذاب.

مَآ أَغْنَىٰ عَنْهُم مَّا كَانُوا۟ يُمَتَّعُونَ 207

تفسير الجلالين

«ما» إستفهامية بمعنى: أي شيء «أغنى عنهم ما كانوا يمتعون» في دفع العذاب أو تخفيفه أي: لم يغن.

وَمَآ أَهْلَكْنَا مِن قَرْيَةٍ إِلَّا لَهَا مُنذِرُونَ 208

تفسير الجلالين

«وما أهلكنا من قرية إلا لها منذرون» رسل تنذر أهلها.

ذِكْرَىٰ وَمَا كُنَّا ظَٰلِمِينَ 209

تفسير الجلالين

«ذكرى» عظة لهم «وما كنا ظالمين» في إهلاكهم بعد إنذارهم ونزل ردا لقول المشركين.

وَمَا تَنَزَّلَتْ بِهِ ٱلشَّيَٰطِينُ 210

تفسير الجلالين

«وما تنزلت به» بالقرآن «الشياطين».

وَمَا يَنۢبَغِى لَهُمْ وَمَا يَسْتَطِيعُونَ 211

تفسير الجلالين

«وما ينبغي» يصلح «لهم» أن ينزلوا به «وما يستطيعون» ذلك.

إِنَّهُمْ عَنِ ٱلسَّمْعِ لَمَعْزُولُونَ 212

تفسير الجلالين

«إنهم عن السمع» لكلام الملائكة «لمعزولون» بالشهب.

فَلَا تَدْعُ مَعَ ٱللَّهِ إِلَٰهًا ءَاخَرَ فَتَكُونَ مِنَ ٱلْمُعَذَّبِينَ 213

تفسير الجلالين

«فلا تدع مع الله إلها آخر فتكون من المعذبين» إن فعلت ذلك الذي دعوك إليه.

وَأَنذِرْ عَشِيرَتَكَ ٱلْأَقْرَبِينَ 214

تفسير الجلالين

(وأنذر عشيرتك الأقربين) وهم بنو هاشم وبنو عبد المطلب "" وقد أنذرهم جهارا "" رواه البخاري ومسلم.

وَٱخْفِضْ جَنَاحَكَ لِمَنِ ٱتَّبَعَكَ مِنَ ٱلْمُؤْمِنِينَ 215

تفسير الجلالين

«واخفض جناحكْ» ألن جانبك «لمن اتبعك من المؤمنين» الموحدين.

فَإِنْ عَصَوْكَ فَقُلْ إِنِّى بَرِىٓءٌۭ مِّمَّا تَعْمَلُونَ 216

تفسير الجلالين

«فإن عصوك» عشيرتك «فقل» لهم «إني بريء مما تعملون» من عبادة غير الله.

وَتَوَكَّلْ عَلَى ٱلْعَزِيزِ ٱلرَّحِيمِ 217

تفسير الجلالين

«وتوكل» بالواو والفاء «على العزيز الرحيم» الله أي فوض إليه جميع أمورك.

ٱلَّذِى يَرَىٰكَ حِينَ تَقُومُ 218

تفسير الجلالين

«الذي يراك حين تقوم» إلى الصلاة.

وَتَقَلُّبَكَ فِى ٱلسَّٰجِدِينَ 219

تفسير الجلالين

«وتقلبك» في أركان الصلاة قائما وقاعدا وراكعا وساجدا «في الساجدين» المصلين.

إِنَّهُۥ هُوَ ٱلسَّمِيعُ ٱلْعَلِيمُ 220

تفسير الجلالين

«إنه هو السميع العليم».

هَلْ أُنَبِّئُكُمْ عَلَىٰ مَن تَنَزَّلُ ٱلشَّيَٰطِينُ 221

تفسير الجلالين

«هل أنبئكم» يا كفرا مكة «على من تنزل الشياطين» بحذف إحدى التاءين من الأصل.

تَنَزَّلُ عَلَىٰ كُلِّ أَفَّاكٍ أَثِيمٍۢ 222

تفسير الجلالين

«تنزل على كل أفاك» كذاب «أثيم» فاجر مثل مسيلمة وغيره من الكهنة.

يُلْقُونَ ٱلسَّمْعَ وَأَكْثَرُهُمْ كَٰذِبُونَ 223

تفسير الجلالين

«يلقون» الشياطين «السمع» ما سمعوه من الملائكة إلى الكهنة «وأكثرهم كاذبون» يضمنون إلى المسموع كذبا وكان هذا قبل أن حجبت الشياطين عن السماء.

وَٱلشُّعَرَآءُ يَتَّبِعُهُمُ ٱلْغَاوُۥنَ 224

تفسير الجلالين

«والشعراء يتبعهم الغاوون» في شعرهم فيقولن به ويرونه عنهم فهم مذمومون.

أَلَمْ تَرَ أَنَّهُمْ فِى كُلِّ وَادٍۢ يَهِيمُونَ 225

تفسير الجلالين

«ألم تر» تعلم «أنهم في كل واد» من أودية الكلام وفنونه «يهيمون» يمضون فيجازون الحد مدحا وهجاء.

وَأَنَّهُمْ يَقُولُونَ مَا لَا يَفْعَلُونَ 226

تفسير الجلالين

«وأنهم يقولون» فعلنا «مالا يفعلون» يكذبون.

إِلَّا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ وَعَمِلُوا۟ ٱلصَّٰلِحَٰتِ وَذَكَرُوا۟ ٱللَّهَ كَثِيرًۭا وَٱنتَصَرُوا۟ مِنۢ بَعْدِ مَا ظُلِمُوا۟ ۗ وَسَيَعْلَمُ ٱلَّذِينَ ظَلَمُوٓا۟ أَىَّ مُنقَلَبٍۢ يَنقَلِبُونَ 227

تفسير الجلالين

«إلا الذين آمنوا وعملوا الصالحات» من الشعراء. «وذكروا الله كثيرا» لم يشغلهم الشعر عن الذكر «وانتصروا» بهجوهم الكفار «من بعد ما ظلموا» بهجو الكفار لهم في جملة المؤمنين فليسو مذمومين قال الله تعالى: (لا يحب الله الجهر بالسوء من القول إلا من ظلم) وقال تعالى (فمن اعتدى عليكم فاعتدوا عليه بمثل ما اعتدي عليكم) «وسيعلم الذين ظلموا» من الشعراء وغيرهم «أي منقلب» مرجع «ينقلبون» يرجعون بعد الموت.